الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

تعبانه ليه حببتي
فيكي ايه حياتى
قولي ماتتالميش
لي منغيرك مقدرش
اعيش
حياتي منغيرك عدم
اكانها مفيش او متسويش
آلمك نار في قلبي بيشويه
الاه منك سكاكين
بتمزع اوصالي
قومى حببتي ماتنميش
لان حياتي منغيرك متسويش
انتي نور حياتي وضيها
انتي قمرها وشمسها
نجمها الساطع فيها
قومي حياتي ماتتالميش
يانغمه في حياتي حلوه
كل كلامه منك ليه غنوة
ارجوكي حياتي فوقي
حياتي من غيرك
تنهدم.      فوقي
الدنيا في مرضك
سوده في عنيا
ساعة في مرضك
مضيق الدنيا عليا
يا ملاكة حياتي
انتي في الدنيا اللي ليا
افديكي بعمري كلها
وعمري كله ليكي ميسويش
خربشات قلم رصاص(احمد سيد محمد عبدالعزيز)

¤¤¤¤¤¤¤¤ طيف الأحلام ¤¤¤¤¤¤¤¤

كأني لم أكن في حياتها
أدركت بأني كنت طيفا في أيامها
جعلتني أندم على حبي لها
وعشقي الذي بصمته نجوم السماء
وإهتمامي الذي شهدت عليه كواكب الكون
و وفائي الذي رسمته ، بأقلامها ملائكة الرحمان
و إخلاصي الذي تغنت به طيور الجنان
أصابتني بخناجر اللامبالاة
أبعدتني بركوبها على أحصنة العناد .
كأني لم أكن في حياتها
بدأت شمسي على وشك الغياب
وكاد دفئها يتلاشى
من ود كانت أضواءه تخترق الظلال
ومن تعلق كانت جمرته مدفونة في عمق البحر
أحببتها بكل ما تحمله هذه الكلمة
أحببتها بتفاصيلها ،،وإنتقاداتها ،،
عشقتها بكل المقايس والمعاير وكذلك المسافات .
غيرت مبادئي ، وهندسة حياتي ،،وإيديولوجيتي
بها فقدت منظومة قراراتي
كأني لم أكن في حياتها
صرت أضحك على نفسي
وأستهزء على قلبي
وأتغاض على مشاعري و وجداني
بهؤلاء صرت لا أساوي شيئا
ولا أجد تفسير للكلمات
إكتفيت بالحيرة والوجع .
21/11/2018.           16h20
..بقلم ..Khalil elalaoui HD

نشيد الريح
1
نسمة غبار....
تبحث عن نجم
عن زرقة الأولى
بين تلال الغروب
على صفرة الأطلال.
يسعى في محاجر الرضاع
خريف شفاف;
على جسد العالم
الموت والرجاء
وحلم نشيد
تفاحة على جلد الصنوبر‚ عمرها إقطاع٠
مأوى الليل يتجرّع صخرة الظلام
مدام
تحتسيه الشفاه المورقة في بواكير الحزن
الشوارع أبعاد متلاحقة
/تياهان /
صيحة غيمة
منازل وحدائق
ورحيل الحكايات
تحاكي الهجير
صوت الشمس:/ أنين قبلة/
مساء راحل
وداع عالق
يعانق رجاء البقاء٠
كم شهيد
فدية البحر?!.....
وتكسو سوار الطقوس
مساحيق جثة تحتضر٠
بهاء الفصول
ينعش رجفة النوافذ
وموت القوافل....
2
أيتها التلال الممتدة
ليصحو إله الشمس
من وحي رمل الأرض
وتكتبني عرقا
نزيفا......
تتراشق القوافل شغفا
لتشيّد حنين الولادة
و الشمس سيدة المكان
تغازل هلال البحر
تعصف بأخدود المشاعر
حين ينضج حزن الأكواخ.
/ تتجسد البحور خلف الغيم/

? لما تعترف المرايا
بمحياي.......
شوارع ومظلات
وأعين سابحة
تبحث عن محيا الشرق
3
في الرباط
اتسع المكان
لينجب يتيم الخطى
على وقع قطرات المطر;
أمشي ألبس ثوب السماء
وأشرب من ثدي الحياة
الماء والماء و الطين والحجر
وانتحار زهرة في خفاء......
في ضوضاء الصخب
وقطن الريح
نجمة صغيرة بين يدي
سفر جلجماش اللامتناهي
و نبيذ الشوارع
تشتعل الفكرة حين يموت الكون!...
في مخيلتي.
من يعبر هذا الزمان تحت رف الأعين
والموت الراسخ?!
افتحي اليد
فالليل خالد
دعيني أشاهد ذلك الضوء المشحون
تحت سياط النجم
أريد أن أمضي
لأعاكس عشتار الشائخة
وأحمل خبز المطر
من وراء ذوبان الجفون
قد نُكوِّن حبا
وراء رماد السجون
في عشوائية اللحظات
لنرى الفجر تحت كستانية القبل
4
أمضي في الدمع المخلّل في عينيك
وأسقي وجع التراب
صوتك مسكون بريح الشمس
بين قطراتك المتناهية في حوض علّتي
وأمسية القمح

يفتك بي البريق اللجّاج
في هدوء البحر
ويرفضني ثوب السواحل
وتكتسح أغنيتي
مرح الأجنحة
في صفصافة السماء
تمطرين عظامك على صدري
شجرة نائية
من يروي قيظ الغصون
يتحطّم جسدك كالهدير في رمق روحي
مثنى في هذيان الريح
لا أثر للمدينة
تحث أبواب العاصفة
وأبحث عني
حين تتعفن الزرقة
والساعة جسر الوصال
أعاكس تجاعيدي في سرمدية لحن فريد
و الصّبا بلون الضياء
كم حملت من إِسْم
ونسيت اسمي
متى تعودين
وتفتكين بالجلاد
على جسمي
سيدة الأقمار
وراعية البحر
سيدة الحروف
ونعش القمر
سيدة الجزر المقيمة في ذهني;
عيناك ثدي السماء وبرج المقل
وجسدك تياهان
صوت الريح
والصحراء
وثغر يبتسم........
حين تتراشق الأطلال
خارج العالم/ صورتي/
أمسك بتفاحة الحزن
وانظر إلى الجو كندا
لأعانق غيبوبة الطريق
والدمع الأبدي
وفي لحظة التلاشي أسقط كالغريق
لأودع حلمي

ذ احمد بياض / المغرب/

لن تلتقي أفكارنا
مادمت تنساني
ضربت لي
موعدا
زرعت فيا
الأمل
انتظرتك وياليتني
لم ولن
تكون لي
ضيعت السنين
وحبي لك
مكهربوا
وانت بدون
ذلك لاتتحرك
مشاعر قاسية
حب من
طرف واحد
ياليتني اعدمت
قبلها ولم
اغرمي
ط.ن

السلام عليكم والصلاة والسلام على الحبيب طه سيد الاخيار عدد مااشرقت الانوار
اعيد نشر قصيدتي بعنوان صبية
صبية حرقت قلبي وشعلت فيه نار كية
يناس صابني الهوى وتكويت بنارو كية
شفت عينها مثل بركان صابني وعجزت عن النطقية
حارو اهل العقول والحكمة لدائي ومالقواليه سرية
كتر القيل والقال فامري حثى شاع اني صابتني جنية
هدا عبد المجيد برادة ينظم يرثي اهل الهوى والعشقية
تجمعوا ناس من الشعوذة وقالوا عليكم بالذبحة هدية
شفتهم عني وقالت لهم عليكم نعلت الله فالصباح والعشية
قالت الصبية صامت قدامي عن المجيئ لايقال عني كلامية
وصلني خبره فاشفقت لحاله فقمت بواجب انسانية
قلبي اهتز لسمعها وراح عنو داء القلق والعصبية
زرت امكاني واهدتني ابتسامة ردت لي عقلية
روحي رفرات فبسان حبها ولقيت فيه محنة وعطفية
فرحت لي لطيار بالمجيئ بالتغريد ترد الورح فرحنية
ربي الطف بنا وجعلها ساعة تدوم كل ايمنا هنية
والصحة وراحة البال لكل الاحباب والاصحاب وذرية
بقلم عبد المجيد برادة يختم قصيدته بالمسمار والمطرقة بكل احترافية بتاريخ 21 11 ,2018 ، يتبع

زيدو ساعة
نقصو ساعة
والله ماتربحو
كولو الحلوة
خدو الثروة
والله مكتشبعو

ف صف راكم وصلتو
وللبرلمان طلعتو
وللفساد راكم ركعتو
كيف كنتو تما بقيتو

القانون لي خرجتو
على الفقير طبقتو
على ولادكم حرمتو
على ولاد الشعب حللتو

طريق القطار ماصلحتو
بزاف من ناس قتلتو
وشلا معطوبين عطبتو
وف شيفور كولشي لصقتو

ياك ربي حرم الظلم على نفسو
وجعلو حرام على عبدو
والله من جزاؤو ماتفلتو
وبربي نحلف لا وصلتو

جواد القدوري

دراسة نقدية ذرائعية مستقطعة عنوانها ( قصيدة في ميزان فن الشعر / أرسطو / والخلقية الأسلوبية عند الجاحظ  /
الدراسة المستقطعة تخص قصيدة ( صياد الضباء ) للشاعرة : ( سوار غازي ) الدراسة بقلمي : عبدالرحمن الصوفي / المغرب

ملاحظة  : نقصد بدراسة مستقطعة الاشتغال في دراسة النص الذي بين أيدينا بمدخل واحد من مداخل النظرية الذرائعية المتعددة ...طبعا سبق أن نشرنا العديد من الدراسات المستقطعة .. واختيارنا كل مرة مدخلا ليس اعتباطيا او عفويا أو صدفة بل إن المدخل المختار يكون الأقوى والأبهى والأجمل الذي يساعدنا على الغوص ، وهذا لا يعني أننا غيبنا المداخل الأخرى أثناء دراستنا المستقطعة ، بل حاضرة معنا تساعدنا على استخراج اللؤلؤ المخبوء في النصوص ....ونعتذر لقرائنا كالعادة على تغليب الجانب النظري عن التطبيقي في  دراستنا المستقطعة ، والسبب هو تعسير المهمة على من يبحث عن الجاهز وينسبه إلى نفسه دون خجل أو صحوة ضمير ....

-----------------------------   تقديم -------------------------

                                  بسم الله الرحمن الرحيم

الشعر هو فن من فنون المحاكاة ، كما سماه بذلك أرسطو ، فحين يستعمل لفظة ( المحاكاة ) ، أي الانعكاس أو التقليد أو الرسم ، أي لغة الاستعارة كصور ناطقة هدفها في ذلك التلقين والمتعة ..فالشعر من حيث أنه شعر له غاية وهي أن يخلق أثرا معينا  في جمهوره ، فهو يستعمل المحاكاة وسيلة لتحقيق المتعة التي تصبح وسيلة وغاية نهائية أي تلقين القيم الخلقية .

فالشعراء الحقيقيون هم من يستعملون المحاكاة من أجل المتعة والتلقين ، فالمتعة تحث الإنسان على القيم الخيرة ، وهي مبتغى الجمهور ، والأرض الخصبة كذلك للميزات النقدية ومعاييرها .. فالشعراء في تلقينهم يدخلون المتعة إلى نفوس  جمهورهم ، فالشعراء في غايتهم هذه لا يقلدون الأشياء الموجودة ، أو التي وجدت . بل يقلدون ما ينبغي أن يكون ، وهكذا تغدو الأشياء ذاتها التي يقلدها الشاعر ضامنة للغاية الخلقية التي يهدف إليها الشعر . فعالم الشعر تخفى فيه الأفكار مما يجعله يستميل كل أنواع السلوكات الإنسانية ، فيعجب به ( الشعر ) الأشرار والأخيار ، والشجعان والجبناء ، والأصحاء والمرضى ...فالكل يقبل على الشعر وكأنه دواء لذيذ الطعم .

النصوص الادبية الرصينة في مجملها تبنى على موضوع خاص إما سياسي أو اجتماعي أو إنساني أو ذاتي ، يلاحق فيها الأديب الشاعر السلبيات ويثبت القوائم الأخلاقية في المجتمع ، فالشاعر الحقيقي ملزم باحترام قواعد  المنظومة الاخلاقية العالمية  العامة مع احترام الأديان وعدم إشاعة الفوضى والإرهاب في المجتمعات ، وكل هذا يدفعنا لطرح الأسئلة التالية ..
ما الإبداع ؟ ولماذا الإبداع ؟ ولمن الإبداع ؟ سنحاول تقديم أجوبة لهذه الأسئلة ونحن نغوص في نص الشاعرة ( سوار غازي ) المعنون ( صياد الضباء ) من خلال مدخل الخلقية الاخلاقية للإبداع .

لنتأمل الجزء الأول من القصيدة المعنونة ( صياد الضباء    ) للشاعرة  ( سوار غازي  )

صيــــــــادُ الضبَـــــــاء
بقلـــــــم ســـــوار غـــــازي

لِما مَشيتَ تَزرعُ العَذابَ فَوقَ قَلبِي..؟
وَكَيف تَركتُك تَعبثُ بِدواخِلي..؟
صَيادُ الضبَاءِ أَنتَ ولَم أَدرِ!!!!
فَتكْت بِمُقاومَتي رَغمَ جَلدِي
تَشابَكتْ خُيوطُ وَجعِي
نَزفتْ جِراحَاتي...
سُيولاً عَلى مَبسَمي
فَلا يُسمعُ مِنِّي...
إِلاَّ صَريرُ صَمتِي ..
وَأزيز مَواجِعي ..

--------    الخلقية الأخلاقية / الصدق والتظهير النفسي / المتعة  -------------------

الجزء الأول من القصيدة يطالعنا بتدفقه العاطفي الجياش ، المنسجم مع لغة الشعر وأثره وقيمته ، فالشاعرة تمتاز بالتعبير عن عن عواطفها من خلال عملية للخيال ، وتكييف للصور الذهنية مع الافكار والعواطف في شكل إعادة للصياغة . فهذه الطريقة في التعبير تغدو فيها الشاعرة  العنصر الأساس الذي يخلق عالم المتعة المصحوبة بمعايير يقوم على أساسها هذا الإنتاج  والذي منبعه ومنطلقه فكر المتكلم ( ياء المتكلم / قلبي / دواخلي / جلدي / وجعي / جراحاتي / مبسمي / مني / صمتي / مواجعي .... ) ، وعواطفه . فالإنتاج الفني لبداية القصيدة عناصر أفعال لفكر الشاعرة نفسها مع تفاعل للموضوع مع العالم الخارجي ( الآخر ) ..هو عالم شعري عند الشاعرة تحولت فيها الحقائق إلى شعر عن طريق عواطف الشاعرة والعمليات العقلية عندها ، فالشعر ينبع من روح الشاعرة مشبع بطاقاتها الخلاقة المحاكية لصور العالم الخارجي  ، وهنا يصبح الشعر عند الشاعرة ليس شكليا كما هو الحال عند أرسطو ، كما انه ليس محكاة لاعمال الإنسان وصفاته كما هو معروف في النقد الكلاسيكي ...بل إن فعل الشعر وازع داخل الشاعر  من العواطف و والرغبات ، فيسعى هذا الوازع للتعبير عن نفسه ، أو هو الدافع القسري للمخيلة الخلاقة التي تشبه الشاعر نفسه ، في أنها تمتلك منبعها الداخلي للفعالية ، أي التعبير بصدق عن العواطف والقدرات العقلية ..

ونواصل غوصنا في قصيدة الشاعرة سوار غازي

صيــــــــادُ الضبَـــــــاء
بقلـــــــم ســـــوار غـــــازي

يُصارعُني هَذا الهَوى الشَّقِي
يَسلُك مَسامَ أَغْوارِي
يُغرزُ أَنيابَ اللَّظَى بِذاتِي
وَيَسْتلِذ بِاحترَاقِي..
يَحتفِي بِسقُوط حُصونِ كِبرِيائِي
وَخِلسَة يَفرُ مِن رُبوعِي
بَيدَاء عَارِية يَتركُنِي..
تَصهُل فِيهَا آهَاتِي..
وَالريحُ تُعرِي كُثبانَ وَجعِي
يُراقِصنِي مَشهَد خِداعِك
فَأشهَق المَرارَ بِسرِي
وَجمرُ النَّارِ  يَتقدُ فِي كَبدِي
حَولِي رَمادُ أدْمعِي
وَكُحلِي بِمحْجرِي بِلونِ دَمِي
مَكسُورَة الحنَايَا والتِّيهُ مَسكَني

----------------   الخلقية الأخلاقية للنص / اللغة و معيار التلقائية ----------------

تحتل اللغة مكانة هامة  كالكائن لغوي حي ،  وهي التي تفعل فعلها الخاص في كل نص أدبي ، خاصة الصور البلاغية كالتشبيه والاستعارة وغيرهما ، والسؤال الذي يطرح نفسه علينا ونحن نقرأ القصيدة ، هل اللغة النصية هي لغة الكلام الطبيعي التي يعبر به عن العاطفة والخيال ، ام أنها تقليد مقصود لتقاليد شعرية ؟ فهل القصيدة صورة صادقة لطبيعة الذات ؟ أو هل هي ملائمة لمتطلبات أحسن أحكام الذوق أو الصفات العامة عند البشر ؟ وبمعيار آخر هل القصيدة صادقة ؟ وهل تلائم نوايا الشاعرة وعواطفها وحالتها العقلية الحقيقية وقت كتابتها لنصها ؟

لقد أصبحت طبيعة الذات مرآة شفافة تقدم للقارئ نظرات ثاقبة في عقل الشاعرة وقبها من خلال الزمن الفعلي اللغوي أو الدلالات  ( يصارعني / يتركني / يراقصني / ...) ، يسطيع القارئ أن يصل إلى منابع التفاصيل والنتائج في النص على أساس فعل العامل الفعال في الجمهور الذي عنده الشعر هو عاطفة تعبر عن نفسها لنفسها في لحظات العزلة .. فجميع الشعراء يلتقون في طبع مناجاة النفس ، للتأثير في الناس ، وهو طبعا الغرض من الشعر طيلة قرون عديدة .

الإحساس العاطفي في النص عند الشاعرة إحساس فطري وهي شاعرة بالطبع لا بالتطبع ، حيث أصبح الإحساس معبرا عن طبيعة الذات المفعمة بالتعبير التلقائي للعاطفة ...

ونواصل غوصنا في قصيدة الشاعرة ( سوار غازي ) ، حيث تقول  في قصيدتها :

صيــــــــادُ الضبَـــــــاء

وَجمرُ النَّارِ  يَتقدُ فِي كَبدِي
حَولِي رَمادُ أدْمعِي
وَكُحلِي بِمحْجرِي بِلونِ دَمِي
مَكسُورَة الحنَايَا والتِّيهُ مَسكَني
لِمصيرٍ مَجهُول أنْتهِي..
غَدركَ أيُها الهَوى الشَّقِي
ثُقبٌ فِي حِزامِ خَاصرَتِي
نَذرْتُ أَن أَقتَلعَكَ مِن عَصبِ قَلبِي
وَأَن أَسْتلَكَ مِن عَجِينَة رُوحِي
وَوعدٌ أَن لاَ أَرْكَن لِذكْراكَ تُراوِدنِي
وَأنْ لاَ أَبكِي...
عَلَى مَنْ بَاعَ عَبثا حُبِّي
وَأقْبضَ عَلى الجمْرِ بِجَوَارحِي
كَيْ يَكُون الكَيُّ ...
تِرياقًا لِنسْيانِ وَجعِي

---------------   الخلقية الأخلاقية / الاغتراب والتمرد في النص ---------------

من خلال غوصنا في القصيدة تبين لنا اغتراب الشاعرة عن محيطها وبيئتها ، فهذا الاغتراب يتطور بشكل تدريجي في النص ، وكذلك ينفجر عبر  مراحل متعاقبة نبين بعضها  كما يلي :
-   الموضوع / البطل الذات الشاعرة تعيش حالة التقبل والاستقبال الذي يتوضح مع بداية النص . أي وعي الذات بذاتها ، ( الفكرة + الوعي + اليقظة + المعرفة + الادراك الذاتي ) ، وكل هذا صنع تجربة الذات الشاعرة التي تتشابك فيها العلاقات الاجتماعية مع الحياة الشخصية في آن واحد .
القصيدة متنوعة الدلالات التمردية التي يمكن تقسيمها إلى أربع  :

- المحور الألسني العام
- المحور اللغوي النفساني
- المحور المنطقي الألسني
المحور الأسلوبي

وكل هذه المحاور يمكن التفصيل فيها في مدخل آخر من مداخل النظرية الذرائعية .
أن المدلول الواحد في القصيدة يمكن بثه بواسطة دوال مختلفة تحيلنا على الاغتراب والتمرد في النص وهذا نؤوله بتعدد الأشكال التعبيرية بالرغم من وحدانية الصورة الذهنية .

-------------------------  خاتمة --------------------------

وأختم دراستي المستقطعة  بتعريف ورد في كتاب ( النظرية الذرائعية في التطبيق ) حول صفات الناقد الأدبي  : ( " من الضروري أن تتوفر في الناقد الأدبي مجموعة من الشروط وهي : سلامة الذوق ، والذكاء ، والخبرة المتمثلة في معرفة الناقد بشكل كامل ، ودقة الإحساس ، أي انفعالات الأدب في الناقد وأثرها ، التعاطف ، أي المشاركة الوجدانية ، والثقافة الخاصة والعامة ، والفردية أي الذاتية ، والصدق والجدية ، والصبر بالمواصلة ، وحب صيد الأفكار المخبوءة ، ومحاولة صيدها بأي شكل من الأشكال ....)

---------------------- القصيدة كاملة ---------------------------

صيــــــــادُ الضبَـــــــاء
بقلـــــــم ســـــوار غـــــازي
________29/10/2018

لِما مَشيتَ تَزرعُ العَذابَ فَوقَ قَلبِي..؟
وَكَيف تَركتُك تَعبثُ بِدواخِلي..؟
صَيادُ الضبَاءِ أَنتَ ولَم أَدرِ!!!!
فَتكْت بِمُقاومَتي رَغمَ جَلدِي
تَشابَكتْ خُيوطُ وَجعِي
نَزفتْ جِراحَاتي...
سُيولاً عَلى مَبسَمي
فَلا يُسمعُ مِنِّي...
إِلاَّ صَريرُ صَمتِي ..
وَأزيز مَواجِعي ..
يُصارعُني هَذا الهَوى الشَّقِي
يَسلُك مَسامَ أَغْوارِي
يُغرزُ أَنيابَ اللَّظَى بِذاتِي
وَيَسْتلِذ بِاحترَاقِي..
يَحتفِي بِسقُوط حُصونِ كِبرِيائِي
وَخِلسَة يَفرُ مِن رُبوعِي
بَيدَاء عَارِية يَتركُنِي..
تَصهُل فِيهَا آهَاتِي..
وَالريحُ تُعرِي كُثبانَ وَجعِي
يُراقِصنِي مَشهَد خِداعِك
فَأشهَق المَرارَ بِسرِي
وَجمرُ النَّارِ  يَتقدُ فِي كَبدِي
حَولِي رَمادُ أدْمعِي
وَكُحلِي بِمحْجرِي بِلونِ دَمِي
مَكسُورَة الحنَايَا والتِّيهُ مَسكَني
لِمصيرٍ مَجهُول أنْتهِي..
غَدركَ أيُها الهَوى الشَّقِي
ثُقبٌ فِي حِزامِ خَاصرَتِي
نَذرْتُ أَن أَقتَلعَكَ مِن عَصبِ قَلبِي
وَأَن أَسْتلَكَ مِن عَجِينَة رُوحِي
وَوعدٌ أَن لاَ أَرْكَن لِذكْراكَ تُراوِدنِي
وَأنْ لاَ أَبكِي...
عَلَى مَنْ بَاعَ عَبثا حُبِّي
وَأقْبضَ عَلى الجمْرِ بِجَوَارحِي
كَيْ يَكُون الكَيُّ ...
تِرياقًا لِنسْيانِ وَجعِي

----------------------------------------------------------------

                                  عبدالرحمن الصوفي  /  المغرب